المسار : نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا للصحافيين آدم راسغون وناتان أودنهايمر وإياد أبو حويلة وصمويل غرانادوس، قالوا فيه إنه ومع اقتراب هجوم إسرائيل الموسع على غزة، أصبح حي الزيتون يشبه بالفعل أجزاء أخرى من المدينة دُمرت بالكامل خلال الحرب.
كان جزء كبير من حي الزيتون في مدينة غزة لا يزال قائما قبل ثلاثة أسابيع فقط. ولكن مع توسع القوات الإسرائيلية في حملتها العسكرية، تحولت المنطقة إلى أرض قاحلة، وفقا لصور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة نيويورك تايمز.
في حين أعلنت الحكومة الإسرائيلية أن الجيش يخطط لهجوم شامل على مدينة غزة، لم يدخل الجنود بعد إلى معظم المدينة. في حي الزيتون، تعمل القوات منذ أسابيع، حيث تُلقي القنابل على المباني وتأمر السكان بالإخلاء.
أظهرت صورة التقطتها الأقمار الصناعية في 8 آب/ أغسطس، عشرات المباني سليمة وما يبدو أنه عدة خيام. وأظهرت صورة منفصلة للمنطقة نفسها في 25 آب/ أغسطس العديدَ من المباني، إن لم يكن معظمها، وقد تحوّلت إلى أكوام من الأنقاض، واختفت الخيام الظاهرة.
في الأيام الأخيرة، شوهدت دبابات إسرائيلية في حي الزيتون، وفقا لصور الأقمار الصناعية.
يشبه حجم الدمار حجمَ أماكن في غزة سُوّيت بالأرض إلى حد كبير خلال الحرب، مثل رفح في الجنوب وبيت حانون في الشمال.
قال فضل الصيفي (33 عاما) وهو من سكان حي الصبرة المجاور: “إنه هائل. من المحزن أن ترى منازل أصدقائك في حالة من الخراب”. وقال إنه زار حي الزيتون الأسبوع الماضي لمعاينة الأضرار.
وقال الجيش الإسرائيلي إن ضرباته في غزة تستهدف المسلحين ومخابئ أسلحتهم، وأكد أن مقاتلي حماس قد تغلغلوا في المناطق المدنية. يوم الخميس، صرح الجيش الإسرائيلي في بيان: “لا توجد لدى الجيش الإسرائيلي أي عقيدة تهدف إلى إلحاق أقصى ضرر بالبنية التحتية المدنية بغض النظر عن الضرورة العسكرية. إجراءات جيش الدفاع الإسرائيلي تستند إلى الضرورة العسكرية ووفقا للقانون الدولي”.
في الأيام الأخيرة، قال الصيفي إنه سمع دوي انفجارات طوال اليوم، وإنها كانت تهز منزله.
وقال: “لقد أصبح الأمر روتينيا لدرجة أنه أصبح مجرد ضجيج في الخلفية”، مضيفا أنه وشقيقه الأصغر لم يخليا منزلهما لحمايته من اللصوص.
وقال إيلي كوهين، الوزير في مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي المصغر، إن العملية الإسرائيلية في مدينة غزة يجب أن تُحوّل المدينة إلى أنقاض. وقال للقناة 14، وهي محطة تلفزيونية يمينية: “يجب أن تكون مدينة غزة تماما مثل رفح، التي حولناها إلى مدينة خراب”. وقد أدان بعض حلفاء إسرائيل في أوروبا خططها لشن هجوم موسّع.
في الأسبوع الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يمضي قدما في استعداداته لغزو مدينة غزة، حيث استدعى 60 ألف جندي احتياطي إضافي، وأعلن عن خطط لتمديد خدمة 20 ألف جندي آخرين.
وصرح مسؤول عسكري إسرائيلي، طلب عدم الكشف عن هويته امتثالا للبروتوكول العسكري، بأن القوات ستنفذ عملية “تدريجية ودقيقة ومحددة الأهداف” في المدينة ومحيطها.