المسار : كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اليوم الخميس، النقاب عن رفض حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو شنّ عملية عسكرية “محدودة” في لبنان ضد المقاومة الإسلامية “حزب الله“.
وقالت “هآرتس” إن رئيس أركان الاحتلال، إيال زامير، كان قد حذر قبل أشهر من وتيرة إعادة بناء قوة حزب الله بعد الحرب الأخيرة على لبنان.
وأوضحت أن زامير قال خلال مداولات أمنية حساسة إن وتيرة إعادة بناء قدرات الحزب، خصوصًا فيما يتعلق بإنتاج وسائل القتال وبنى القيادة والسيطرة، تُظهر أن “المسار لا يتجه نحو نزع سلاح حزب الله، بل إعادة تأهيله“.
وأشار زامير في إحاطته الأمنية إلى أن حزب الله أعاد تأهيل قدراته العسكرية بمستوى يفوق التقديرات في تل أبيب، في وقت لم يتجاوب فيه المستوى السياسي مع هذه التحذيرات.
يذكر أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة؛ التي دخلت حيز في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، قد استمرت على الرغم من عدم الرد على الخروقات من قبل حزب الله.
ونبهت “هآرتس” إلى أن هذه التقديرات عُرضت بالكامل على المستوى السياسي، “بل طُرحت خطة لعملية عسكرية محدودة في لبنان تستهدف كبح تعاظم الحزب وتقليص التهديد، وتهيئة ظروف لمواجهة مستقبلية مع إيران دون انخراطه“.
وأكملت: “إلا أن القيادة السياسية رفضت الخطة، مفضّلة التعامل مع الملف ضمن الحرب الجارية ضد إيران“.
وذكر التقرير أن المؤسسة العسكرية في “إسرائيل” فوجئت بسرعة إعادة تأهيل قدرات حزب الله، خلافًا لتقديرات سابقة أعقبت عملية تفجير البيجر والاغتيالات العديدة لقيادات الحزب إلى جانب التوغل البري في الجنوب اللبناني خلال الحرب الأخيرة.
وقال مسؤولون سياسيون، الأسبوع الماضي، وفق التقرير، إنهم “تفاجأوا” من قدرات الحزب، بعد إطلاق أكثر من 200 صاروخ وقذيفة بالتزامن مع الهجمات الإيرانية، ومع موجة إطلاق مكثفة بدأت في الثاني من آذار/مارس الجاري.
وأضافت الصحيفة أن العمليات الإسرائيلية المتواصلة منذ اتفاق وقف إطلاق النار، ساهمت في إبطاء وتيرة إعادة بناء القدرات، لكنها لم تؤد إلى تفكيكها، في وقت يواصل فيه الحزب تعزيز بنيته العسكرية.
وصباح اليوم الخميس، دخلت الحرب العدوانية والتصعيد العسكري الإسرائيلي ضد لبنان يومها الـ 18 على التوالي؛ بدأت في 2 مارس/ آذار الجاري، في وقت واصل فيه حزب الله تنفيذ هجماته ضد أهداف للاحتلال وصد محاولة توغل إسرائيلية جنوبي لبنان

