أبو حسنة …مستشار «الأونروا» : نخشى تراجع الدعم بسبب الحرب على إيران

المسار: غزة –عن «القدس العربي»: قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» إن لدى منظمته الأممية، التي تعاني من نقص حاد في الموازنة، مخاوف كبيرة من تأثر الدعم المقدم لها حاليًا بالحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية.
وقال أبو حسنة لـ«القدس العربي»: «لدينا تخوفات كبيرة من أن ما يحدث الآن في العالم، وهذه الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية، سيكون له تأثير كبير على الدعم المقدم للأونروا، سواء من داعمين تقليديين أو من الداعمين في المنطقة».
وحذر من أن ذلك ستكون له «نتائج خطيرة على أوضاع ملايين اللاجئين الفلسطينيين».
وتواجه «الأونروا»، التي تتعرض لمخطط إسرائيلي أمريكي يستهدف تصفيتها، أزمة مالية خانقة بسبب نقص التمويل، بعدما أوقفت الإدارة الأمريكية وعدة دول غربية دعمها المقدم لهذه المنظمة الأممية.
وسبق أن أعلن المفوض العام لـ»الأونروا» فيليب لازاريني أن منظمته الأممية تمر بأزمة مالية «غير مسبوقة» تحولت إلى تهديد وجودي لبقائها.
وأكد لازاريني أن سياسات التقشف لم تعد كافية، إذ تواجه المنظمة نقصًا حادًا يتجاوز 200 مليون دولار، ما أجبرها على خفض خدماتها بنسبة 20 في المئة.
وحذر المفوض العام من أن غياب السيولة سيجعل «الأونروا» عاجزة تمامًا عن الوفاء بالتزاماتها تجاه ملايين اللاجئين، واصفًا الوضع أنه «لحظة حرجة» تهدد بانهيار المنظمة الأممية.
وقال أبو حسنة إن «الأونروا» لم تتعافَ حتى الآن على الإطلاق من الأزمة المالية، إذ يوجد عجز كبير نتيجة قطع الولايات المتحدة الأمريكية نحو 360 مليون دولار من المساعدات التي كانت تقدمها لـ«الأونروا».
وأشار إلى أن هناك أيضًا دولًا أوروبية أخرى أوقفت أو خفضت مساعداتها لـ«الأونروا»، موضحًا أن هناك توقعات بخفض إضافي في هذه المساعدات.
وقال إن الدعم المقدم «يعتمد على الانتخابات في برلمانات تلك الدول، وصعود حركات شعبوية أيضًا، لذلك لدى الأونروا عجز كبير في ميزانيتها».
وأوضح أبو حسنة أن «الأونروا» تحصل حاليًا على مساعدات من بعض المنظمات المسموح لها بالعمل في غزة، وأنها تعمل، بطريقة أو بأخرى، في توزيع المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى «مركز الأزمة الإنسانية» في قطاع غزة، في ظل ظروف الحرب الحالية، حيث يواجه السكان صعوبات كبيرة في حياتهم.
وأوضح أن لدى «الأونروا» 11 ألف موظف في غزة، وأنها لا تزال تعمل في مجالات التعليم والصحة والبيئة.
لكنه أكد أن «الأونروا» تواجه، بسبب نقص التمويل، صعوبات في عملياتها في مناطق العمليات الخمس كافة. وأضاف: «في النهاية هناك اهتزاز في عمليات الأونروا ليس فقط في غزة، ولكن في مختلف المناطق نتيجة هذه الحرب».
وأكد أن الحرب الحالية «ستكون لها تأثيرات كبيرة وخطيرة على مجمل خدمات التنمية الإنسانية التي تقدمها الأونروا، وخاصة الصحة والتعليم».
وأضاف: «لا نعرف تمامًا ما الذي سيحدث عمليًا على أرض الواقع، لكن سيتضح خلال الأسابيع والأشهر المقبلة حجم هذه التأثيرات على الأونروا وميزانيتها، وبالتالي على خدماتها».
و«الأونروا»، التي تأسست عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، تقدم خدمات أساسية تشمل برامج التعليم والصحة والإغاثة لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني يقيمون في مناطق العمليات الخمس، وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.
وتعتمد موازنة «الأونروا» على الدعم الطوعي عبر التبرعات، وقد تأثرت مجمل خدماتها في مناطق العمليات الخمس بسبب نقص التمويل.
وبموجب قرار إنشاء «الأونروا»، فإن استمرار وجودها مرتبط بإيجاد حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين، استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

Share This Article