المسار :أظهر استطلاع رأي جديد تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها خلال ولايته الحالية، في ظل تصاعد تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وارتفاع حاد في تكاليف المعيشة داخل الولايات المتحدة.
وبحسب استطلاع أجرته وكالة “رويترز/إبسوس”، فإن نسبة التأييد لأداء ترامب انخفضت إلى 34%، مقارنة بـ36% في استطلاع سابق، فيما تزايدت مؤشرات الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية، خصوصًا ارتفاع أسعار الوقود.
وأظهر الاستطلاع أن التأييد لسياسات ترامب في ملف تكلفة المعيشة تراجع إلى 22% فقط، في وقت ارتفعت فيه أسعار البنزين بأكثر من 40% منذ بدء الحرب على إيران، لتصل إلى نحو 4.18 دولار للغالون، ما زاد الضغوط على الأسر الأميركية.
ويربط التقرير هذا الارتفاع بتداعيات إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على تدفق النفط العالمي، ما انعكس على الأسواق العالمية ورفع أسعار الطاقة.
كما أشار الاستطلاع إلى تراجع واضح في الثقة بالإدارة الاقتصادية لترامب، إذ لم تتجاوز نسبة الرضا عن أدائه الاقتصادي 27%، وهي من أدنى النسب المسجلة مقارنة بولاياته السابقة أو حتى بإدارات رئاسية سابقة.
وفي سياق متصل، أظهر الاستطلاع انقسامًا داخل الحزب الجمهوري نفسه، حيث عبّر 41% من الجمهوريين عن استيائهم من طريقة تعامل ترامب مع ملف غلاء المعيشة، رغم استمرار دعم غالبية قاعدته السياسية له.
وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف سياسية متزايدة داخل الحزب الجمهوري من خسارة محتملة في انتخابات الكونغرس المقبلة، مع تراجع دعم الناخبين المستقلين لصالح الديمقراطيين.
وبحسب الاستطلاع، فإن العوامل الاقتصادية وتداعيات الحرب على إيران باتت تشكل ضغطًا متزايدًا على البيت الأبيض، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لسياسات الإدارة الأميركية داخليًا وخارجيًا.

