قدورة فارس: منع زيارات الصليب الأحمر للأسرى يكشف “فاشية إسرائيل” ومحاولة لإخفاء انتهاكات خطيرة

المسار : قال قدورة فارس، الرئيس السابق لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن قرار السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين يأتي في سياق يكشف، وفق تعبيره، “طبيعة الفاشية الإسرائيلية”، بعد سنوات من منع الزيارات وغياب الرقابة الدولية.

وأوضح فارس، في تصريح خاص لـ”وكالة سند للأنباء”، أن سلطات الاحتلال منعت زيارات الصليب الأحمر على مدار ثلاث سنوات، في ما وصفه بانتهاك صارخ للقانون الدولي والمواثيق الإنسانية، مشيراً إلى أن هذا المنع كان يهدف إلى “التغطية على جرائم خطيرة” داخل السجون.

اتهامات بانتهاكات داخل السجون

وأشار إلى أن تلك الانتهاكات، بحسب وصفه، شملت الإعدامات الميدانية داخل السجون، والقتل تحت التعذيب، والتنكيل الممنهج، إضافة إلى التجويع والحرمان من العلاج والرعاية الصحية.

واعتبر فارس أن رفع الحظر عن زيارات الصليب الأحمر لا يعني بالضرورة تغييراً في السياسة الإسرائيلية، بل قد يرتبط بـ”خلافات داخلية” في المؤسسة السياسية الإسرائيلية.

“أوضاع غير مسبوقة في السجون”

وأضاف أن السجون الإسرائيلية شهدت خلال الأشهر الأخيرة مستويات غير مسبوقة من الانتهاكات بحق الأسرى، مؤكداً أن ما يتعرض له المعتقلون لم يعد يُمكن اعتباره “تجاوزات فردية”، بل “سياسة ممنهجة” تستهدف كسر إرادتهم.

وشدد على أن عودة زيارات الصليب الأحمر يجب أن تكون بداية لإعادة الرقابة الدولية الفعلية على أوضاع الأسرى، وتمكين المؤسسات الحقوقية من توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، وليس مجرد خطوة شكلية.

واستطرد قائلاً إن ما يجري داخل السجون “يمتد ضمن سياق أوسع من الحرب على الشعب الفلسطيني”.

دعوات لتحرك دولي

ودعا فارس المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية الأسرى الفلسطينيين ووقف الانتهاكات بحقهم، وضمان احترام حقوقهم القانونية والإنسانية.

وبحسب معطيات حقوقية، تحتجز سلطات الاحتلال نحو 9,500 أسير فلسطيني في أكثر من 23 سجنًا ومركز توقيف، بينهم 99 أسيرة ونحو 380 طفلًا، في ظل تصاعد مستمر في حملات الاعتقال منذ بدء الحرب.

Share This Article