المسار :كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن أزمة متفاقمة داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي، تتمثل في نقص حاد في المعدات والقوى البشرية، إلى جانب حالة إنهاك واسعة في صفوف الجنود بعد نحو ثلاث سنوات من العمليات العسكرية على عدة جبهات.
وذكرت الصحيفة أن قيادة الجيش تستعد لإجراء تقييم شامل لقدراتها العسكرية، في ظل الحاجة إلى تعزيز مختلف الأذرع القتالية، وليس سلاح الجو فقط، للتأكد من قدرة الجيش على تنفيذ المهام الموكلة إليه.
وأشارت إلى أن عمليات تبديل قوات الاحتياط التي جرت مؤخرًا أظهرت حجم الضغوط التي تواجهها الوحدات العسكرية، حيث عاد جنود أمضوا عدة أشهر في الخدمة ليتم استدعاؤهم مجددًا لفترات قد تمتد إلى ثلاثة أشهر أو أكثر.
ونقلت الصحيفة عن جنود في وحدات مختلفة تأكيدهم أن الجيش يعاني من إنهاك شديد ونقص في المعدات، إضافة إلى أزمة مالية أثرت حتى على الاحتياجات الأساسية، مشيرين إلى تشديد إجراءات توزيع المياه والمواد اللوجستية داخل بعض الوحدات.
وأضاف التقرير أن وحدات قرب قطاع غزة تواجه نقصًا في أعداد الجنود والطواقم المساندة، ما انعكس على الخدمات اليومية داخل المعسكرات، فيما تعاني وحدات المناورة من نقص في قطع غيار المركبات المدرعة، الأمر الذي يضطر الجنود إلى التنقل سيرًا على الأقدام وهم يحملون معدات قتالية ثقيلة.
وأكدت الصحيفة أن الفجوة تتسع بين طموحات القيادة السياسية والواقع الميداني، في ظل نقص المقاتلين وعجز الميزانية وتراجع الإمكانات اللوجستية، لافتة إلى أن بعض برامج صيانة الدبابات والآليات العسكرية تواجه صعوبات بسبب نقص قطع الغيار.
ويأتي ذلك بعد يوم من تقارير إسرائيلية تحدثت عن نقص حاد في أعداد الجنود داخل الوحدات القتالية، في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية ضغوطًا مالية متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف العمليات العسكرية المستمرة.

