المسار : أكد مسؤول اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا، محمد سعيد، أن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمخيم ما زال متواصلًا منذ نحو 40 ساعة، وسط حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت عشرات المواطنين، رافقها اعتداءات على الأهالي وتحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية ونقاط تحقيق ميداني.
وقال سعيد إن قوات الاحتلال نفذت عمليات نهب للأموال والمصاغ الذهبية خلال اقتحام عدد من المنازل، إلى جانب الاعتداء بالضرب المبرح على الشبان، مشيرًا إلى أن عدد المعتقلين في المخيم بلغ حتى الآن 20 مواطنًا، مع توقع ارتفاع العدد مع استمرار العملية العسكرية.
وأوضح أن ثلاثة مواطنين أصيبوا بجروح خطيرة نتيجة اعتداء جنود الاحتلال عليهم بالضرب، فيما أصيب أكثر من 60 مواطنًا بحالات اختناق جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال تواصل منع طواقم الإسعاف من دخول المخيم، ما يزيد من معاناة الأهالي، خصوصًا المرضى وكبار السن والأطفال، في ظل استمرار الحصار العسكري المفروض على المنطقة.
وأضاف أن الاحتلال شرع بهدم عدد من المحال التجارية في شارع المطار على الأطراف الغربية للمخيم، فيما أدى إغلاق الشارع الرئيسي إلى شلل كامل في حركة تنقل المواطنين، بالتزامن مع انتشار عسكري مكثف داخل المخيم.
وبيّن سعيد أن المخيم يعاني من نقص في المواد الغذائية، في ظل صعوبة وصول الأهالي إلى احتياجاتهم اليومية بسبب استمرار الاقتحام والإغلاق.
وختم بالقول إن ما يجري في مخيم قلنديا يمثل “حملة ممنهجة تستهدف اللاجئين واقتلاع وجودهم”، مؤكدًا أنها لا ترتبط بأسباب أمنية، بل تأتي ضمن دوافع سياسية تستهدف المخيمات وقضية اللاجئين.

