المسار : دعا نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ونائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، علي فيصل، إلى أوسع تحرك فلسطيني وعربي ودولي رفضًا لما وصفه بالمخطط الإسرائيلي–الأميركي الهادف إلى تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مؤكدًا التمسك بحق العودة وصون كرامة اللاجئين وحقهم في حياة كريمة.
وطالب فيصل رئاسة «الأونروا» بالتراجع عن تقليص خدماتها، والعمل على تأمين الموازنة الكاملة للوكالة، ووقف دمج المدارس والصفوف، وإعادة إعمار المخيمات والمدارس والمراكز المدمرة، إلى جانب ضمان الأمن الوظيفي للعاملين فيها.
الحفاظ على «الأونروا» وموازنتها الكاملة
وأكد فيصل، في تصريح خاص، ضرورة الحفاظ على وكالة «الأونروا»، لما تمثله من مكانة سياسية وقانونية، وما تجسده من التزام دولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.
وطالب بتأمين الموازنة الكاملة للوكالة، بما يضمن استمرار خدماتها الاجتماعية والصحية والتعليمية والإغاثية، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة ولبنان والضفة الغربية وسوريا والأردن.
وقف دمج الصفوف وإعادة إعمار المدارس والمخيمات
ودعا فيصل إلى وقف سياسة دمج الصفوف والمدارس في لبنان، والعمل على ترميم مدارس مخيم عين الحلوة، إلى جانب إعادة إعمار المخيمات والمدارس والمراكز والعيادات التابعة لـ«الأونروا» في قطاع غزة، والتي تعرضت لدمار واسع جراء الحرب.
وشدد على ضرورة الإسراع في إعادة إعمار مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، وتأمين عودة أبنائها المهجرين إليها، إلى جانب إعادة افتتاح مراكز «الأونروا» في القدس، ووقف استهداف المخيمات الفلسطينية الأخرى.
نهر البارد واليرموك ودرعا وحندرات
وفي لبنان، أكد فيصل ضرورة استكمال إعادة إعمار مخيم نهر البارد، بعد ما يقارب عشرين عامًا على تدميره، ومعالجة الملفات العالقة، بما فيها قضية المباني والمخيم الجديد والتعويضات.
وفي سوريا، دعا إلى مواصلة جهود إعادة إعمار مخيمات اليرموك ودرعا وحندرات، وتأمين البنية التحتية والخدمات الأساسية فيها، بما يتيح تحسين الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين.
استئناف برنامج العسر الشديد ودعم المهجرين
وطالب فيصل إدارة «الأونروا» باستئناف برنامج العسر الشديد، وتقديم المساعدات للاجئين في مختلف مناطق عمل الوكالة، بما يشمل اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا، والعمل على معالجة أوضاعهم القانونية وتجديد إقاماتهم في لبنان.
حماية حقوق العاملين ووقف حسم الرواتب
وجدد فيصل المطالبة بإنصاف العاملين في «الأونروا»، والتراجع عن حسم 20% من رواتبهم، وضمان أمنهم الوظيفي، ووقف الصرف التعسفي وإلغاء الوظائف وفرص العمل.
كما دعا إلى وضع حد لحالة عدم الاستقرار التي يعيشها العاملون تحت تأثير سياسات «الحيادية» والعجز المالي، بما يحفظ حقوقهم ويضمن استقرار الخدمات المقدمة للاجئين.
تحرك دولي للضغط على الدول المانحة
وفي ختام تصريحه، دعا فيصل إلى أوسع تحرك فلسطيني وعربي ودولي، بمشاركة الدول المضيفة للاجئين، للضغط على الدول المانحة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، للوفاء بالتزاماتها المالية تجاه «الأونروا»، بما يضمن قدرتها على الاستجابة لاحتياجات اللاجئين الفلسطينيين.
كما دعا إلى تحرك شعبي فلسطيني موحد للحفاظ على «الأونروا» وخدماتها وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، والتصدي للمخططات الهادفة إلى تصفيتها أو تقويض دورها، بما يمس قضية اللاجئين وحق العودة الذي ينص عليه القرار الأممي رقم 194.

