المسار: القاهرة ـ انتقد عصام حجي، العالم المصري البارز في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، تصريحات وزير الري المصري هاني سويلم، التي وصف فيها الأبحاث التي تحذر من غرق الإسكندرية منذ سنوات بأنها مجرد ضجيج.
وقال: إن اعتقاد وزير الري بأن ما يقوم به مع مشروع الأمم المتحدة الإنمائي سينقذ الإسكندرية، يشبه اعتقاد مريض السرطان بأنه يمكن أن يشفى بالأسبرين.
وتساءل: هل دولة كبيرة بحجم مصر فيها مؤسسات مياه ودراسة شواطئ عريقة، وبها أبحاث تعود لأكثر من 100 عام ستحل هذه المشكلة بالمشروع الإنمائي للأمم المتحدة الذي يساعد الدول الفقيرة النامية التي لا توجد بها برامج علمية حقيقية، ما يعتبر تهميشا لمؤسسات البحث العلمي؟.
وزاد: تدارك الوزير الأمر في أحد البرامج، وحاول أن ينمق تصريحاته، لكننا في النهاية أمام حالة خطيرة، وهي عدم الإيمان بأن العلم سيكون الحل، ولك أن تتخيل أن وزير في ألمانيا يقول للجامعات والمؤسسات البحثية لا تتدخلوا أو تتحدثوا في المشكلة.
فيما يتعلق بمدينة الإسكندرية، قال حجي، إن تصغير خطر غرق الإسكندرية بإطلاق مصطلحات مثل ضجيج وغيره لا يصح
وفيما يتعلق بمدينة الإسكندرية، قال حجي، إن تصغير خطر غرق الإسكندرية بإطلاق مصطلحات مثل ضجيج وغيره لا يصح، وإن على الوزير أن ينظر لعدد العقارات التي تسقط في الإسكندرية بسبب التغير في حركة المياه الجوفية بعملية نحر السواحل وارتفاع مستوى سطح البحر.
وزاد: في النهاية اعتب على الوزير تصغير هذه المخاطر وتقليلها وتقديم الحلول البسيطة التي تقام حاليا، من خلال الدولة والمحليات، وهي أقل بكثير من المطلوب.
وواصل: ما تقوم به الدولة حاليا أقل بكثير مما تحتاجه الإسكندرية والسواحل المصرية للخروج من أزمة التغير المناخي التي تعصف بها مثلما عصفت بعاصمة إندونيسيا التي سيتم نقلها بسبب هذه المخاطر.
وختم حجي: غرق الإسكندرية ليس أضحوكة كما قدمه الوزير، وإسكندرية القديمة غرقت أصلا، نتيجة تغيرات مناخية أقدم، وهي حاليا تغرق بشكل مؤقت عندما تأتي العواصف، وفي النهاية التغيرات المناخية وغرق السواحل هي مأساة تهدد الأسرة المصرية.
وكان سويلم أثار جدلا واسعا، بعد أن كتب عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”، منتقدا من يحذرون من غرق الإسكندرية، وقال: منذ سنوات نسمع إن الإسكندرية ستغرق وإن الدلتا في خطر من ارتفاع سطح البحر المتوسط، للأسف كلام كثير وعلم قليل.
وأضاف الوزير: مع إطلاق مخرجات مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ في الساحل الشمالي ودلتا النيل، وخطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، نبدأ مرحلة أكثر دقة في التخطيط لسواحل مصر، قائمة على العلم والبيانات، حتى تكون قرارات الحماية والتنمية والاستثمار أكثر أمانًا واستدامة.
وتابع: لأول مرة، أصبحت لدينا خرائط مخاطر لارتفاع منسوب سطح البحر تغطي ساحل البحر المتوسط بالكامل، بما يتيح للدولة التخطيط بعين المستقبل، ودمج التكيف مع تغير المناخ منذ بداية تصميم أي مشروع ساحلي، وليس بعد تنفيذه.
وواصل: لا نبني مشروعات على السواحل فقط، بل نبني مستقبل دولة قادرة على مواجهة تغير المناخ، وحماية دلتا النيل، والحفاظ على الأرواح والأصول والاستثمارات.
توجه الوزير بالشكر إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجميع الشركاء الوطنيين، وهيئة حماية الشواطئ، وفريق عمل وزارة الموارد المائية والري
وفي ختام منشوره توجه الوزير بالشكر إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجميع الشركاء الوطنيين، وهيئة حماية الشواطئ، وفريق عمل وزارة الموارد المائية والري، على الجهد العلمي والفني الذي أثمر عن مخرجات تمثل إطارًا وطنيًا مهمًا لإدارة وتنمية سواحل مصر لعقود قادمة.
وجاء المنشور الذي أثار جدلا بعد أن افتتح الوزير فعاليات ورشة عمل بعنوان “عرض مخرجات مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ بالساحل الشمالي ودلتا النيل وخطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية”، التي تنظمها الوزارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وفي كلمته، أعرب وزير الري عن تقديره لجهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجميع الشركاء الوطنيين، والكوادر المتميزة بهيئة حماية الشواطئ ووزارة الري، الذين بذلوا جهدا كبيرا للوصول لمخرجات علمية وفنية قيمة، تمثل محطة مهمة في مسيرة الدولة المصرية لتعزيز التكيف مع تغير المناخ على سواحل مصر الشمالية، وبداية مرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك، والتخطيط لإدارة وتنمية المناطق الساحلية في مصر بشكل متكامل يعزز قدرة السواحل المصرية على مواجهة تغير المناخ، والحفاظ على مقدرات الدولة للأجيال القادمة.
نقلا عن القدس العربي

