المسار : اعلن وزير السياحة والاثار هاني الحايك اليوم السبت عن خطة لإنشاء متحف في بلدة الكرمل شرق يطا، بالتعاون مع رئيس بلدية الكرمل قاسم أبو عرام، في خطوة تهدف إلى حماية الإرث التاريخي للبلدة وتعزيز حضورها على الخارطة السياحية الفلسطينية.
جاء ذلك خلال زيارة الوزير والوفد المرافق له إلى بلدة الكرمل، التي تزخر بالعديد من المواقع والمعالم الأثرية، حيث اطلع على واقع هذه المواقع واحتياجاتها، مؤكدا استعداد الوزارة للعمل على ترميمها والحفاظ عليها، وفي مقدمتها القصر التاريخي الذي تعود جذوره إلى العصور القديمة، ولا سيما الحقبة الرومانية.
وقال الحايك في تصريح له ، التي رافقت الوفد خلال الزيارة، إن الوزارة تعمل وفق توجه يقوم على اقامة المتاحف والاهتمام بالبلدات التاريخية وترميم معالمها الأثرية.
وأضاف: “نحن اليوم في الكرمل، وهو موقع أثري مهم، ونسعى إلى ترميمه قدر الإمكان والحفاظ عليه، والعمل على إقامة متحف يخدم البلدة والمدن والقرى المجاورة، ويعرف الأجيال القادمة بتراثنا ويحافظ عليه.”
تحرك فلسطيني ودولي لحماية المواقع الأثرية
وحول المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى السيطرة على مواقع أثرية فلسطينية في الضفة الغربية، ودور الوزارة والحكوم في حمايتها، قال الحايك “إن الوزارة تعمل على التحرك بالتنسيق مع المؤسسات الدولية من أجل إنقاذ هذه المواقع من خطر المصادرة والسيطرة الإسرائيلية.
وأوضح أن “الذريعة الإسرائيلية بالحفاظ على المواقع الأثرية لا تعكس الهدف الحقيقي، وإنما تُستخدم في إطار مخططات تهدف إلى توسيع الاستيطان والسيطرة على الأرض، بحيث تتحول المواقع الأثرية الفلسطينية إلى مواقع استيطانية.”
وشدد الحايك على أن الحفاظ على هذه المواقع يمثل جزءا من حماية الهوية والتراث الفلسطيني، مؤكدا أن “صمودنا وثباتنا في هذه الأرض هو السبيل لمواجهة هذه الهجمة الشرسة.”
متحف الكرمل.. مشروع يجمع آثار البلدة
من جانبه، وصف رئيس بلدية الكرمل قاسم ابو عرام زيارة وزير السياحة والآثار للبلدة بأنها “بالغة الأهمية”، معتبرا أنها تحمل رسالة دعم وإسناد لأهالي الكرمل ومسافر يطا، وتعزز صمودهم في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة.
وقال ابو عرام في تصريح صحفي إن الزيارات الرسمية للبلدة تعكس اهتمام المؤسسات الفلسطينية بالمناطق المهمشة والمهددة، وتمنح سكانها شعورا بأنهم يحظون بالدعم والاهتمام الرسمي.
وكشف أبو عرام أن بلدية الكرمل تعمل منذ فترة على مشروع إقامة متحف في البلدة، مشيرا إلى أن زيارة الوزير أعطت دفعة قوية للمشروع.
وأضاف أن العمل سيبدأ، اعتبارا من الأسبوع المقبل، على ترميم قلعة الكرمل وتهيئة “حوش كنعان” ليكون متحفا لمنطقة الكرمل، موضحا أن المشروع سيشكل مساحة لحفظ تاريخ البلدة وتراثها وإبراز أهميتها الأثرية والسياحية.
وأكد أبو عرام أنه بعد تجهيز المتحف، سيتم العمل على إعادة وتجميع الآثار والمقتنيات الأثرية الخاصة بالكرمل والموجودة لدى وزارة السياحة والآثار، لعرضها داخل المتحف، بما يتيح للأهالي والزوار التعرف على تاريخ المنطقة وإرثها الحضاري.

