الصحافة العبرية: عنف المستوطنين يهدد بانفجار الضفة ونتنياهو يستعد للقاء ترامب

المسار : تواصل وسائل الإعلام العبرية، صباح السبت 19 أيلول/سبتمبر 2026، التركيز على تطورات الضفة الغربية وعنف المستوطنين، إلى جانب الملفات المرتبطة بمستقبل قطاع غزة ومسؤولية القيادة الإسرائيلية عن إخفاقات ما قبل 7 أكتوبر، فيما تستعد حكومة بنيامين نتنياهو لجولة سياسية جديدة مع الإدارة الأميركية.

وتشير متابعة ما نشرته الصحف والقنوات الإسرائيلية خلال الساعات الماضية إلى أن الضفة الغربية ما تزال في مقدمة الملفات الفلسطينية، في ظل تصاعد الاحتكاكات المرتبطة بالبؤر والمزارع الاستيطانية، وتحذيرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن استمرار اعتداءات المستوطنين قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع ميدانيًا.

جنوب الخليل وعنف المستوطنين

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت/واينت» الضوء على الأوضاع في جنوب الخليل، ولا سيما منطقتي التواني وأم الخير، مستعرضة شهادات فلسطينية حول التحول نحو أشكال من المقاومة المدنية في مواجهة التوسع الاستيطاني والاحتكاك المستمر مع المستوطنين.

وتشير التغطية الإسرائيلية إلى وجود قلق متزايد داخل المؤسسة الأمنية من تداعيات اعتداءات المستوطنين، ليس فقط على الفلسطينيين، وإنما أيضًا على الوضع الأمني في الضفة بشكل عام.

وكانت تقارير إسرائيلية سابقة قد حذرت من أن تصاعد عنف المستوطنين قد يسهم في إشعال الأوضاع، فيما أظهرت معطيات نشرتها «واينت» تسجيل أكثر من 800 حادثة مصنفة إسرائيليًا ضمن ما يسمى «الجريمة القومية» منذ بداية العام.

المزارع والبؤر الاستيطانية توسع دائرة الاحتكاك

وفي ملف الاستيطان، لم يظهر صباح السبت قرار حكومي جديد بحجم مشروع E1 أو إعلان مستوطنات جديدة، إلا أن التوسع المستمر في المزارع والبؤر الاستيطانية يبقى موضع متابعة داخل المؤسسة الأمنية.

وتشير تقارير إسرائيلية إلى امتداد بعض هذه البؤر إلى مناطق مصنفة «B»، ما يزيد من نقاط الاحتكاك المباشر مع الفلسطينيين، ويفرض في الوقت ذاته أعباء أمنية إضافية على جيش الاحتلال الذي بات مطالبًا بتوفير حماية لمساحات استيطانية آخذة في الاتساع.

غزة.. نقاش مستمر حول ما بعد الحرب

وفي قطاع غزة، لم تظهر صباح السبت تطورات عسكرية إسرائيلية كبيرة تغير الصورة مقارنة بالأيام السابقة، فيما بقي النقاش الإعلامي والسياسي الإسرائيلي متركزًا حول مستقبل القطاع بعد الحرب.

وتدور أبرز الطروحات حول نزع سلاح حركة حماس، وشكل السيطرة الأمنية الإسرائيلية، وطبيعة الإدارة التي يمكن أن تتولى إدارة القطاع مستقبلًا.

وفي موازاة ذلك، يبقى ملف مسؤولية نتنياهو عن السياسات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر حاضرًا بقوة، خصوصًا بعد تحقيق نشرته «يديعوت» وأفاد بأن شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان» وجهاز الشاباك قدما منذ عام 2019 معلومات تشير إلى وصول جزء من الأموال القطرية التي دخلت غزة إلى الجناح العسكري لحماس، واستخدامها في تعزيز قدراته.

القدس والأسرى

أما في القدس وملف الأسرى الفلسطينيين، فلم تظهر خلال الساعات الصباحية الأولى قرارات إسرائيلية جديدة كبيرة بشأن المسجد الأقصى أو القدس الشرقية، كما لم يبرز قرار مركزي جديد يتعلق بالأسرى الفلسطينيين.

ويأتي ذلك في وقت تبقى فيه هذه الملفات تحت المتابعة، خصوصًا في ظل التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة في الضفة والقدس.

نتنياهو يستعد للقاء ترامب

سياسيًا، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يستعد للسفر إلى واشنطن الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويأتي اللقاء المرتقب في ظل ملفات إقليمية شديدة الحساسية، أبرزها إيران، ومستقبل قطاع غزة، والترتيبات السياسية والأمنية في المنطقة، إلى جانب صفقات التسليح الأميركية لدول الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن تشكل هذه القضايا محورًا أساسيًا في أي لقاء مرتقب بين نتنياهو وترامب، خصوصًا مع تصاعد التباينات في بعض الملفات خلال الفترة الماضية.

الانتخابات الإسرائيلية: غزة وإيران في قلب الحملة

ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، أصبحت ملفات غزة وإيران و7 أكتوبر جزءًا رئيسيًا من الخطاب الانتخابي.

وكان نتنياهو قد قال في خطاب انتخابي أخير إن أمام حكومته «مهمة أخرى يجب إكمالها» تتعلق بالمواجهة مع إيران، فيما استخدم ملف غزة لمهاجمة خصومه السياسيين.

وتشير التغطية الإسرائيلية إلى أن القضايا الأمنية والإقليمية لم تعد مجرد ملفات حكومية، بل تحولت إلى عناوين مركزية في الصراع على أصوات الناخبين.

ما الجديد مقارنة بصباح الجمعة؟

يختلف المشهد صباح السبت عن الجمعة في غياب كشف صحفي جديد بحجم تحقيق «يديعوت» بشأن الأموال القطرية، فيما انتقل الاهتمام أكثر إلى تداعيات الملفات المفتوحة.

ويبرز في مقدمة هذه الملفات استمرار التوتر في الضفة، وعنف المستوطنين، والتوسع في المزارع والبؤر الاستيطانية، إلى جانب استمرار الجدل بشأن مسؤولية القيادة الإسرائيلية عن إخفاقات ما قبل 7 أكتوبر.

كما يزداد الاهتمام بالزيارة المرتقبة لنتنياهو إلى واشنطن، وما قد تحمله من تفاهمات أو خلافات جديدة بشأن إيران وغزة والترتيبات الإقليمية.

الخلاصة

يبدو أن الضفة الغربية مرشحة للبقاء في مقدمة الاهتمام الإسرائيلي خلال الأيام المقبلة، مع اتساع الجدل بشأن عنف المستوطنين والمزارع الاستيطانية وتداعياتها الأمنية.

وفي الوقت نفسه، تستمر غزة وإيران وملف 7 أكتوبر في تشكيل المحاور الأساسية للحملة الانتخابية الإسرائيلية، بالتوازي مع استعداد نتنياهو للقاء ترامب في واشنطن، في مرحلة تتداخل فيها الملفات الأمنية والإقليمية مع الحسابات السياسية الداخلية.

Share This Article