المسار :شهدت مدينة القدس تصعيدًا خطيرًا في قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك مع اقتراب شهر رمضان، في سياسة تهدف إلى تقليص أعداد المصلين وفرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي.
وقال المتحدث باسم محافظة القدس، معروف الرفاعي، إن أعداد المبعدين تتراوح بين 200 و300 شخص، مشيرًا إلى صعوبة حصرها بدقة، لكون كثير من الإبعادات تُبلّغ عبر الهاتف أو تطبيق “واتس آب” دون قرارات مكتوبة رسميًا.
وأوضح الرفاعي أن الإبعادات شملت حراس المسجد الأقصى وموظفي الأوقاف الإسلامية، إلى جانب نشطاء مقدسيين ومرابطين ومرابطات، وشيوخ وأئمة، في سابقة تُظهر اتساع دائرة الاستهداف وعدم استثناء أي فئة فاعلة داخل الأقصى.
ولفت إلى أن الاحتلال نفّذ إبعادات جماعية لأول مرة بحق شباب تتراوح أعمارهم بين 21 و25 عامًا، ما يعكس استهداف الشباب المقدسي بشكل مباشر، مؤكدًا أن شهر يناير وحده شهد نحو 300 حالة إبعاد، معظمها “احترازية” تمهيدًا لشهر رمضان.
وأشار الرفاعي إلى أن بعض المبعدين يتم إبلاغهم بأسمائهم عبر الهاتف أو رسائل “واتس آب” دون أي مسار قانوني واضح، مما يعكس الطابع التعسفي لهذه الإجراءات.
وأكد أن اعتقال أو إبعاد حراس المسجد الأقصى يمثل اعتداءً مباشرًا على مؤسسة الأوقاف الإسلامية الأردنية، معتبرًا أن القانون يمنع دخول الشرطة وأجهزة المخابرات إلى المسجد، لكن الاحتلال يفرض وقائعه بالقوة.
كما أشار إلى أن شهر رمضان المقبل سيكون الأصعب مقارنة بالأعوام السابقة، مع تشديد إجراءات الدخول إلى الأقصى، ومنع تصاريح لأهالي الضفة، وتنفيذ اعتقالات وإبعادات احترازية واقتحامات مستمرة للمستوطنين، إضافة إلى تكثيف الكاميرات وإجبار المصلين على الدخول عبر بابين فقط أيام الجمعة، ما يسبب ازدحامًا وإرباكًا كبيرًا.
وختم الرفاعي بالتأكيد أن منع تزيين القدس والأقصى قبيل رمضان يمس بالهوية الدينية والثقافية للمقدسيين، في محاولة لفرض واقع قسري جديد وإلغاء مظاهر الفرح الديني المعتادة.

