المسار :شرع مستوطنون متطرفون مؤخرًا بإنشاء بؤرة استيطانية جديدة مكونة من خيام، بين بلدتي جبع وصانور جنوبي مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقال أمين خليلية، الناطق باسم بلدية جبع، إن السكان تفاجأوا بالخيام التي نصبها المستوطنون بالقرب من خيام وحظائر أغنام المواطنين، فيما اقتحمت قوات الاحتلال المكان وحذرت الفلسطينيين من الاقتراب أو المساس بالمستوطنين.
وأشار خليلية إلى أن الوضع بات خطيرًا، حيث تحاصر بلدة جبع مستوطنات من جميع الجهات، مثل حومش وترسلة، مما يزيد من المخاوف على المنازل والأطفال والممتلكات. وأضاف أن اعتداءات المستوطنين تتنوع بين سرقة المواشي وحرق المنازل والمركبات، والاعتداء على الأطفال والنساء، وسط صعوبة التواصل مع الجهات الرسمية الفلسطينية لحماية السكان.
تعتبر هذه البؤرة الاستيطانية جزءًا من سياسة فرض الوقائع على الأرض، حيث تتحول النقاط الصغيرة إلى نوى لتوسعات لاحقة مدعومة بالحماية العسكرية والبنية التحتية. ويشير رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، إلى أن الاحتلال صعّد السيطرة على الأرض، مع استمرار إنشاء البؤر الاستيطانية بوتيرة متسارعة، في ظل تحول أكثر من 70% من أراضي المناطق المصنفة “ج” لمناطق خاضعة للإجراءات الاستيطانية، بينما تجاوز عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية 542، بينها 350 بؤرة و192 مستوطنة يسكنها أكثر من 780 ألف مستوطن.
يبقى الفلسطينيون صامدين في أرضهم، رغم عربدة المستوطنين المدعومين من حكومة الاحتلال، وسط استمرار خطر التجريف والتهجير القسري.

