المسار :تعقد الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي اليوم الإثنين جلسة تصويت حاسمة على مشروع قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة وصفتها مؤسسات الأسرى بأنها أخطر تحول تشريعي منذ عقود، وسط ترقب واسع لنتائج التصويت وتأثيرها على مستقبل الحركة الأسيرة الفلسطينية.
ويتيح القانون الجديد للقضاة اختيار الحكم بين الإعدام أو السجن المؤبد للأسرى المدانين بقتل إسرائيليين عمدًا، خلافًا للصيغة الأصلية التي كانت تفرض الإعدام إلزاميًا. وأبدت أجهزة الأمن والموساد دعمها للقانون، مع منح صلاحيات خاصة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في بعض الحالات.
ويتضمن القانون مسارين قضائيين، أحدهما للمحاكم العسكرية في الأراضي المحتلة عام 1967، والآخر للمحاكم الإسرائيلية، مع إمكانية الاستئناف بالأغلبية دون اشتراط رتبة محددة للقضاة.
ورغم إدراج مشروع قانون منفصل لمحاكمة المشاركين في أحداث السابع من أكتوبر، يبقى القانون الحالي خطوة خطيرة تصاعدية في مسلسل انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي والحقوق الإنسانية للأسرى، وسط مخاوف من تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى بعد تجهيز مواقع وآليات تنفيذية في سجون الاحتلال.
ويقبع حاليًا نحو 10 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، بينهم مرضى وعشرات الأسرى الذين استشهدوا خلال العامين الماضيين، ولا تزال جثامين بعضهم محتجزة.
يشدد مراقبون على أن إقرار القانون يمثل فصلًا جديدًا من الإبادة المستمرة بحق الأسرى، ويؤسس لمرحلة حرجة في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

