المسار : حذّرت جمعية حماية المستهلك الفلسطيني من التداعيات الخطيرة للارتفاع المتواصل في أسعار الوقود، مؤكدة أن هذه الزيادات تفرض ضغوطًا متصاعدة على سكان الضفة الغربية المحتلة، وتنعكس سلبًا على مجمل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وأعربت الجمعية، في بيان صحفي تلقته “قدس برس” اليوم الأربعاء، عن قلقها البالغ إزاء استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، لما له من أثر مباشر في زيادة الأعباء على الأسر الفلسطينية، ورفع أسعار السلع الأساسية، في ظل تراجع القدرة الشرائية وتفاقم الأزمة الاقتصادية.
وأشارت إلى أن الضرائب المفروضة على الوقود تشكّل أكثر من نصف السعر النهائي للتر الواحد، ما يمثل عبئًا مباشرًا على المستهلك، ويمتد تأثيره إلى قطاعات حيوية، أبرزها النقل، والإنتاج الزراعي والصناعي، إضافة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام.
وأضافت أن الاعتماد على مصدر واحد لاستيراد الوقود، إلى جانب ارتفاع الرسوم المفروضة عليه، يزيد من مخاطر تقلب الأسعار، ويثقل كاهل المواطنين، خاصة في ظل شح السيولة وتراجع القدرة الشرائية نتيجة الغلاء المستمر.
وبيّنت الجمعية أن هذه المعطيات تجعل من إدارة ميزانية الأسرة أمرًا بالغ الصعوبة، لا سيما لدى الفئات محدودة الدخل، التي تواجه تحديات متزايدة في تلبية احتياجاتها الأساسية.
وطالبت الحكومة الفلسطينية باتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من حدة الأزمة، من أبرزها خفض ضريبة “البلو” على المحروقات بشكل فوري، وإعفاء القطاعات الإنتاجية الأساسية من جزء من الضرائب، دعمًا للإنتاج الوطني، إلى جانب تطوير سياسات داعمة للطاقة البديلة للحد من الاعتماد على الوقود.
كما دعت إلى تعزيز الشفافية من خلال نشر مكونات تسعير الوقود بشكل واضح، وشرحها للمواطنين، إضافة إلى إجراء مراجعة دورية للسياسات الضريبية بما يضمن حماية القدرة الشرائية.
وفي ختام بيانها، شددت الجمعية على أن الوقود ليس مجرد سلعة، بل عنصر أساسي في الحياة الاقتصادية اليومية، محذّرة من تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية في حال عدم اتخاذ إجراءات فورية، ومحمّلة الحكومة المسؤولية الكاملة أمام الرأي العام عن أي تدهور إضافي في مستوى المعيشة واستقرار الأسواق.
وقد أثار إعلان الهيئة العامة للبترول الفلسطينية عن أسعار المحروقات والغاز لشهر نيسان/أبريل 2026 موجة غضب واسعة في الشارع الفلسطيني، عقب تسجيل ارتفاعات حادة، في وقت يعاني فيه الفلسطينيون من أزمة اقتصادية متفاقمة، وعدم انتظام صرف الرواتب الحكومية التي تُدفع منقوصة منذ سنوات.
وبحسب التسعيرة الرسمية، بلغ سعر لتر البنزين (95) نحو 7.90 شيكل، والبنزين (98) 8.86 شيكل، فيما وصل سعر السولار والكاز إلى 8.40 شيكل لكل لتر، وسُعّرت أسطوانة الغاز (12 كغم) عند 95 شيكلًا. وتُظهر المعطيات أن نسب الارتفاع جاءت على النحو التالي، ارتفع البنزين (95) بنسبة 15.3 بالمئة خلال الشهر الحالي، وبنسبة 17.7 بالمئة خلال شهرين، وارتفع البنزين (98) بنسبة 13.6 بالمئة خلال الشهر الحالي، و15.66 بالمئة خلال شهرين.
أما السولار، فسجل القفزة الأكبر، بارتفاع بلغ 40.9% خلال الشهر الحالي و47.6 بالمئة خلال شهرين، في حين ارتفع الغاز بنسبة 26.6 بالمئة خلال الشهر الحالي و35.7% خلال شهرين، وهي نسب وصفها مواطنون بأنها “صادمة وغير مسبوقة”.

