تراجع حاد في المياه وتفاقم أزمة النفايات بمدينة غزة

المسار : تشهد مدينة غزة تدهورًا غير مسبوق في الخدمات الأساسية مع تفاقم أزمتي المياه والنفايات نتيجة تدمير البنية التحتية ونقص الموارد، ما ينذر بكارثة إنسانية وبيئية متصاعدة تهدد حياة السكان في مختلف المناطق.

 اليوم الأحد، تصريحات صادرة عن بلدية غزة على لسان المهندس ماهر سالم خلال الربع الأول من عام 2026، قال فيها إن المؤشرات الحالية تعكس انهيارًا حادًا في قطاعات المياه والصرف الصحي والخدمات البلدية.

وأوضح “سالم” أن ضخ المياه تراجع من نحو 100 ألف متر مكعب يوميًا قبل الحرب إلى حوالي 35 ألفًا فقط.

وأكد أن حصة الفرد من المياه انخفضت من من 80 لترًا يوميًا إلى نحو 10 لترات، في ظل عجز يتجاوز 90% من الاحتياج الفعلي للسكان.

وأشار إلى أن البنية التحتية تعرضت لدمار واسع، حيث تم تدمير نحو 195 ألف متر طولي من شبكات المياه و220 ألف متر من شبكات الصرف الصحي، إضافة إلى خروج غالبية الآبار عن الخدمة.

وفي ملف النفايات، بيّن أن المدينة تشهد تراكمًا يوميًا يُقدّر بنحو 700 طن، وسط وصول إجمالي النفايات المتراكمة إلى مئات آلاف الأطنان نتيجة تعذر الوصول إلى المكبات الرئيسية.

وأضاف أن البلدية بدأت خطة لترحيل نحو 2000 متر مكعب من النفايات المتراكمة في منطقة سوق فراس، وهي عملية يُتوقع أن تستغرق نحو ستة أشهر في ظل الإمكانات المحدودة.

ولفت إلى أن دور المؤسسات الدولية في تمويل مشاريع البلديات تراجع إلى مستوى “صفري”، حيث يقتصر الدعم الحالي على تدخلات طارئة لا تلبي الاحتياجات الفعلية لإعادة الإعمار أو تحسين الخدمات.

وفي السياق البيئي، أشار إلى وجود موافقة شفاهية فقط من الاحتلال، لإدخال مواد مكافحة القوارض والحشرات، رغم المخاطر الصحية المتزايدة الناتجة عن تكدس النفايات وانتشار الآفات.

وكشف عن ضبط مخالفات تتعلق باستغلال الأزمة، من بينها قيام بعض الأفراد بتأجير بسطات في حي الرمال بمبالغ مرتفعة، في ظل غياب الرقابة الكاملة بسبب الظروف الراهنة.

وأكد أن تكلفة إعادة تأهيل سوق الشيخ رضوان بلغت نحو 3 ملايين دولار، في محاولة لإعادة الحياة الاقتصادية تدريجيًا رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها المدينة.

وتواجه بلدية غزة تحديات كبيرة في تقديم الخدمات الأساسية للسكان، حيث تعمل الطواقم على تشغيل الحد الأدنى من الخدمات رغم الإمكانيات المحدودة.

ووفق إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن الاحتلال دمّر غالبية البنية التحتية في القطاع خلال الحرب التي استمرت 16 شهرًا، من بينها 655 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي، وأكثر من 2 مليون متر طولي من شبكات الطُّرق.

Share This Article