المسار : كشف تحقيق بثته القناة 14 الإسرائيلية أن ثغرات خطيرة في أمن المعلومات داخل الجيش الإسرائيلي ما تزال قائمة بعد ثلاث سنوات على هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، رغم الإجراءات التي أعلن الجيش اتخاذها لمواجهة الظاهرة.
وبحسب التحقيق، أسهم الاستخدام المكثف لشبكات التواصل الاجتماعي من جانب الجنود في كشف معلومات حساسة خلال السنوات الماضية، إذ أتاحت صور ومقاطع مصورة نُشرت بصورة علنية التعرف تدريجيًا إلى مواقع قواعد عسكرية وتفاصيل من داخلها.
وأشار التقرير إلى أن جنودًا ما يزالون ينشرون تسجيلات وصورًا من داخل قواعد ومنشآت عسكرية، تظهر فيها وجوههم وشاراتهم وأسماؤهم وأماكن خدمتهم، بما يجعل هذه المعلومات متاحة للجمهور ويمكن استغلالها لجمع معلومات استخباراتية.
وعرض التحقيق مقاطع قال إنها منشورة على منصة «تيك توك»، تظهر جنودًا داخل قواعد عسكرية وأماكن سكن وميادين رماية، في ظل استمرار نشر محتوى يتضمن تفاصيل مرتبطة بالخدمة العسكرية.
ووفق القناة، طور الجيش الإسرائيلي بعد إخفاقات السابع من أكتوبر نظامًا يحمل اسم «مورفيوس»، من المفترض أن يتولى رصد حسابات الجنود والتنبيه إلى المحتوى الذي قد يكشف معلومات حساسة، إلا أن فحص القناة خلص إلى أن الظاهرة لم تتراجع بل استمرت واتسعت.
كما سلط التحقيق الضوء على خاصية البث المباشر في «تيك توك»، والتي تتيح للجنود التواصل مباشرة مع المستخدمين وتلقي هدايا رقمية يمكن تحويلها إلى أموال.
ورصد التقرير، بحسب القناة، أسئلة وجهها مستخدمون إلى جنود خلال بثوث مباشرة، بينها أسئلة باللغة العربية من نوع: «في أي وحدة أنت؟» و«هل لديك سلاح؟»، معتبرًا أن إمكانية إجراء مثل هذه المحادثات العلنية تشكل ثغرة أمنية خطيرة.
ورد الجيش الإسرائيلي على ما ورد في التحقيق بالقول إن هناك أوامر وتعليمات واضحة بشأن استخدام شبكات التواصل الاجتماعي والتصوير داخل المنشآت العسكرية ونشر المحتوى أثناء الخدمة، وإن هذه التعليمات تهدف إلى منع كشف معلومات حساسة والحفاظ على أمن الجنود والمنشآت العسكرية.
لكن القناة قالت إن الوقائع التي وثقها التحقيق تشير إلى وجود فجوة بين التعليمات المعلنة ومدى تطبيقها فعليًا على الأرض.
وخلص التقرير إلى أن استمرار نشر تفاصيل من داخل القواعد والمنشآت العسكرية يثير تساؤلات بشأن فاعلية الرقابة التي فرضها الجيش منذ هجوم السابع من أكتوبر، وحول الجهة المسؤولة عن ضمان تطبيق التعليمات المتعلقة بأمن المعلومات داخل صفوفه.

