المسار : قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، إن تصاعدا خطيرا رصده “الأمن الإسرائيلي” في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
ونوهت “هآرتس” إلى مخاوف لدى جيش الاحتلال و”المؤسسة الأمنية” من فقدان السيطرة على الوضع في الضفة الغربية.
وأفادت، نقلًا عن بيانات جمعتها مؤسسة أمن الاحتلال، بأن النصف الأول من عام 2025 شهد ارتفاعا غير مسبوق في الهجمات العنيفة وجرائم الكراهية التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين.
وبيّنت: “سجلت 404 حوادث منذ يناير حتى يونيو، مقارنة بـ 286 في الفترة ذاتها من عام 2024، و332 في النصف الثاني من العام الماضي”.
وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الاعتداءات التي ارتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين أو قوات الاحتلال، منذ بداية الحرب بلغ نحو 1350 حالة، بينها نحو 900 صنفت كإرهاب يهودي، 160 منها مخطط لها مسبقًا.
وخلال هذه الفترة، أُصيب حوالي 320 فلسطينيا نتيجة لهجمات المستوطنين، بينهم 120 هذا العام فقط. أما الشهداء الفلسطينيون، فبلغ عددهم نحو 970، قتلوا برصاص قوات الاحتلال وبنيران عصابات المستوطنين.
واستدركت الصحيفة العبرية: “الاعتداءات لا تقتصر على استهداف الفلسطينيين، بل تشمل أيضًا اعتداءات المستوطنين على قوات الأمن الإسرائيلي”.
وأردفت: “فمنذ بداية الحرب في غزة، تم تسجيل 100 هجوم شنّه مستوطنون ضد جنود وعناصر أمن الاحتلال، بينها 33 حادثة وقعت في النصف الأول من هذا العام”.
ونوهت هآرتس إلى المظاهرات العنيفة للمستوطنين أمام قواعد جيش الاحتلال، وإحراق منشأة أمنية نهاية يونيو، والهجوم على قائد كتيبة في قوات الاحتلال قرب كفار مالك.
ونقلت عن أحد ضباط العمليات بقوات الاحتلال في الضفة الغربية، أنه تعرض شخصيا للاعتداء من قبل مستوطنين أثناء أداء مهامه.
وحذر الضابط الإسرائيلي، من أن “غضّ الطرف عن توسّع البؤر الزراعية الاستيطانية، التي تضاعفت أربع مرات منذ أكتوبر، ساهم في هذا التدهور الأمني”.
ولفتت الصحيفة النظر إلى أن نقاشات في جيش الاحتلال والشاباك الإسرائيلي خلصت إلى أن “المستوطنين في البؤر غير القانونية، وخاصة الزراعية منها، باتوا أكثر جرأة في تحدي الدولة، بل وفي مهاجمة جنودها”.
ونبهت بيانات جيش الاحتلال إلى أن معظم الهجمات للمستوطنين على “قوات الأمن” وقعت في البؤر الزراعية الاستيطانية التي أُقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة، بدعم سياسي مباشر من وزراء بارزين مثل بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك.
وأوردت هآرتس: “ففي حين كان عدد هذه البؤر نحو 30 قبل اندلاع الحرب، ارتفع إلى نحو 120 حتى يونيو الماضي، ما جعلها بؤرا للفوضى والاعتداءات على كل من الفلسطينيين وجنود الاحتلال على حد سواء”.
وحذرت مؤسسة أمن الاحتلال، من احتمالية فقدان السيطرة على الوضع إذا لم تُتخذ إجراءات حازمة لردع المستوطنين ومنع توسع البؤر غير القانونية.
وأشارت إلى تزايد “التوتر الميداني” و”التحديات الأمنية” مع استمرار الحرب العدوانية والإبادة الجماعية في قطاع غزة.

