جيريمي كوربين… السياسي الذي حمل فلسطين في قلبه ولم يخشَ العاصفة

المسار :في وقتٍ تتبدّل فيه المواقف تبعًا للمصالح، يبرز السياسي البريطاني جيريمي كوربين كأحد أبرز الأصوات العالمية الداعمة للحق الفلسطيني، ورمزٍ للضمير الإنساني الحر الذي لم يخضع للابتزاز أو الترهيب السياسي.

منذ تولّيه قيادة حزب العمّال البريطاني بين عامي 2015 و2020، عُرف كوربين بمواقفه الصريحة ضد الاحتلال الإسرائيلي، ودعواته المتكرّرة إلى وقف تصدير السلاح البريطاني إلى إسرائيل، واعتراف لندن الفوري بدولة فلسطين، مؤكدًا أن “الفلسطينيين يستحقون العدالة والحرية مثل أي شعب آخر”.

كوربين، الذي زار المخيمات الفلسطينية في لبنان والأردن، عاين معاناة اللاجئين عن قرب، ووجّه انتقادات لاذعة للسياسات الغربية “المتواطئة مع جرائم الحرب”، كما وصفها في أكثر من مناسبة.

ورغم حملات التشويه والاتهامات التي لاحقته داخل بريطانيا، لم يتراجع عن مواقفه، مؤكدًا أن “السكوت عن الظلم جريمة”، وأن الدفاع عن فلسطين “قضية إنسانية قبل أن تكون سياسية”.

حتى بعد خروجه من زعامة الحزب، لم يغادر كوربين الميدان؛ ما زال يظهر في المظاهرات والاعتصامات، رافعًا علم فلسطين، متحدثًا باسم من لا صوت لهم، ومؤمنًا بأن “الحرية لا تُجزّأ والإنسانية لا تحتاج هوية”.

ومن قلب غزة، التي ما زالت تنزف منذ عامين تحت الحصار والعدوان، يوجّه الفلسطينيون رسالة تقدير إلى كوربين:

> “شكرًا لأنك لم تخف، شكرًا لأنك لم تساوم، وشكرًا لأنك لم تجعل الحقيقة وجهة نظر.”

 

Share This Article