المسار: صادق كنيست الاحتلال، بعد انتصاف ليل الأحد، على ميزانية “الدولة” لعام 2026، بالقراءتين الثانية والثالثة في وقت دخلت الحرب على إيران شهرها الثاني، وذلك بزيادة كبيرة في مخصّصات الأمن، مقابل تقليص في الخدمات المدنية، إلى جانب زيادة الميزانيات المخصّصة للحريديين.
وقد أُقرّت ميزانية الدولة لعام 2026، بأغلبية 62 صوتًا مؤيّدا، مقابل 55 معارضا.
وفي ما وصفته تقارير عبرية، بـ”مناورة اللحظات الأخيرة”، بدأ الائتلاف الحكوميّ بالموافقة على تحفظات الحريديين، بعد منتصف الليل بوقت قصير، ما يعني زيادة الميزانية لصالحهم.
وصوّت 109 أعضاء في الكنيست، بمن فيهم أعضاء من المعارضة لم يكونوا منتبهين، لصالح زيادة الميزانية، بحسب القناة العبرية 12.
وذكرت هيئة البثّ العبرية العامّة أن أعضاء المعارضة جلسوا لدقائق طويلة وصوّتوا مع الائتلاف بأغلبية تزيد عن مئة عضو في الكنيست، إلى أن لاحظوا ذلك؛ بل إن أحد التحفظات حظي بموافقة نادرة بلغت109 نائبا، من دون أي معارضة.
وصوّت أعضاء المعارضة لصالح التحفظات التي قدمها الائتلاف من دون اكتراث، في مناورة من جانب الائتلاف تسمح بتحويل مئات الملايين من الشواكل إلى مؤسسات التعليم الحريدية، خلافًا لرأي المستشار القانوني.
ويُقدّر هذا المبلغ الذي أُضيف إلى الميزانية، بنحو 800 مليون شيكل، والذي لم يتمكن الحريديون سابقا من إضفاء الشرعية على معظمه، بشكل قانونيّ.
وطالبت الاستشارة القانونية بمعرفة أوجه إنفاق هذه الأموال، ولا سيما في ضوء القيود المفروضة على الحريديين، بعد قرار من المحكمة العليا كان قد صدر بهذا الخصوص، وقضى بوجوب “تحمّل الأعباء”.
يأتي ذلك فيما أشارت تحليلات إلى أنه إذا استمرت الحرب لمدة شهر آخر أو أكثر، فإنها “ستكون بالنسبة لإسرائيل حرب استنزاف بكل ما يعني ذلك، من خلال تعرض جبهتها الداخلية لضربات صاروخية. ورغم أن الخسائر بالأرواح ليست كبيرة ولا تزال أقل من حرب الـ12 يوما، لكن التأثيرات على الاقتصاد الإسرائيلي واسعة، وكذلك المسّ بالمزاج العامّ”.
كما أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيليّ، مساء الأحد، أن 43% من الإسرائيليين، تأثّروا اقتصاديا، بسبب الحرب على إيران.
وكانت لجنة المالية في كنيست الاحتلال قد صادقت الإثنين الماضي على مشروع قانون ميزانية الدولة للعام 2026، ، تمهيدا للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.
وبحسب بيان لجنة المالية الأسبوع الماضي، فإن بإمكان الحكومة إنفاق 850 مليار شيكل في العام 2026، وهذا المبلغ مؤلف من ميزانية عادية بمبلغ 621 مليار شيكل، وميزانية تطوير وحساب رأس المال بمبلغ 228 مليار شيكل، وميزانية إنفاق بمبلغ 77 مليار شيكل مشروط بدخل خلال السنة المالية، وميزانية تعهدات بمبلغ 196 مليار شيكل.
وقبيل المصادقة على الميزانية، قال زعيم المعارضة لدى الاحتلال، يائير لبيد، خلال كلمته، مخاطبا أعضاء الائتلاف الحكومي: “تأملون أن يكون الشعب ساذجا، وألّا يفهم ما تطرحونه اليوم، ولا يدرك أن هذه ليست ميزانية، بل هي سرقة. إنها أكبر سرقة في تاريخ الدولة”.
وأضاف لبيد أن “الشعب الإسرائيلي ليس ساذجا؛ إنه يدرك أن هذه الميزانية هي منحة لأشخاص فاسدين ومراوغين، يحتفلون على حسابنا”.
وبعد ذلك، ذكر أن “الكنيست لم يشهد مثيلًا لهذا في تاريخه؛ الآن، في جلسة الكنيست، أضاف الائتلاف مئات الملايين من الشواكل إلى أحزاب الحريديين في اللحظات الأخيرة، متجاوزًا إطار الميزانية”.
وتابع “إنهم لصوص، منفصلون عن الشعب، ينهبون مواطني إسرائيل وهم في الملاجئ”.

