المسار: حذر حريات من المخاطر المحدقة على حياة الأسرى والأسيرات بعد مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى مساء اليوم الاثنين بالقراءتين الثانية والثالثة بأغلبية 62 صوت، ليدخل حيز التطبيق الفعلي.
ورأى حريات في المصادقة على قانون الإعدام، رغم كل الانتقادات والإدانات المحلية والإقليمية والدولية له، تحديا للرأي العام العالمي والمجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي والدولي الإنساني الذي ينطبق على الأرض الفلسطينية المحتلة والشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، ويكفل حماية المدنيين بما في ذلك الأسرى والأسيرات بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.
ورأى حريات في القانون وسيلة انتقام كبرى للدولة القائمة بالاحتلال من الحركة الأسيرة ودورها النضالي التاريخي الذي جسدته على امتداد وجودها في الدفاع عن حقوق شعبها وتطلعاته الوطنية، ومحاولة لتجريم نضالها والنيل من إرادتها والمس بمكانتها الوطنية والسياسية والقانونية والأخلاقية بكل ما تمثله من طليعة متقدمة للنضال الوطني الفلسطيني.
وأشار حريات إلى أن أحزاب اليمين المتطرف، وأوساط في المعارضة، تكالبت على الحركة الأسيرة لخدمة أهداف وأغراض حزبية وأيديولوجية وسياسية وانتخابية، لتكون حياة الأسرى ومعاناتهم حاضرة في صناديق الاقتراع، والتي تسابقت فيما بينها، خاصة بعد السابع من أكتوبر، لاستهدافها والتنكيل بها والنيل من وجودها ودورها وصمودها والانتقام منها، وارتكاب أقسى درجات العقاب الجماعي وأفظع جرائم الحرب وضد الانسانية بحقها.
وحذر حريات من أن تمرير هذا القانون وتطبيقه يندرج في سياق جريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق أهلنا في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وعلى ساحات السجون، وتسعى حكومة الاحتلال من خلاله إلى تشريع عمليات القتل والإعدام التي تأتي امتدادا للاعدامات الميدانية في شوارع وأزقة ومخيمات ومدن وقرى الضفة الفلسطينية، ولعملية الإعدام البطيء والقتل العمد داخل السجون جراء سياسة التعذيب والتنكيل والتجويع والجرائم الطبية والتي راح ضحيتها 89 أسيرا منذ السابع من أكتوبر، كان آخرهم الأسير مروان حرزالله من مخيم العين.
ورأى حريات أن المصادقة على القانون ينطوي على تحد صارخ للقانون الدولي والدولي الإنساني الذي يحمي الأسرى والأسيرات كمناضلين من أجل حرية شعبهم واستقلاله، بموجب ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة.
وأدان حريات بأشد العبارات هذا القانون العنصري التمييزي الذي يستهدف الإنسان والأسير الفلسطيني لكونه فلسطينيا، ولا ينطبق على الإسرائيلي الذي يقتل الإنسان الفلسطيني.
وطالب المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف والبرلمانات والمؤسسات الحقوقية الدولية، التدخل العاجل لمنع تطبيقه وتحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن تداعياته الخطيرة، وعن كل ما يترتب عليه من جرائم حرب وضد الإنسانية، واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير والعقوبات اللازمة لمنع تطبيقه.
ودعى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن تمرير القانون والمصادقة عليه وملاحقة مقترفي جرائم الحرب بحق الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة في سجون الإحتلال الاسرائيلي.
مركز الدفاع عن الحريات يحذر من تطبيق قانون إعدام الأسرى ويدعو لتضافر الجهود الوطنية والحقوقية الدولية لمنع تنفيذه وإسقاطه

