تصعيد إسرائيلي واسع يطال مقهى في غزة والاحتلال يسيطر على 56% من القطاع

المسار : أفادت مصادر ميدانية بإصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين إثر غارة شنتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مقهى شعبياً وسط مدينة غزة دون سابق إنذار. وجرى نقل المصابين على وجه السرعة إلى مجمع الشفاء الطبي لتلقي العلاج، حيث أكدت الطواقم الطبية أن حالة أحد الجرحى حرجة للغاية نتيجة الشظايا المباشرة التي أصابت الموقع المكتظ.

وتزامن الهجوم على المقهى مع حملة قصف مدفعي عنيفة طالت الأحياء الشرقية لمدينة غزة ومخيم جباليا في الشمال، مما أدى إلى تدمير واسع في الممتلكات. كما رصدت مصادر محلية إطلاق عشرات القذائف من محور موراغ باتجاه بلدة بني سهيلا والمناطق المجاورة شرق خان يونس، في تصعيد ممنهج يضرب جبهات متعددة في آن واحد.

وفي وسط القطاع، استشهد ثلاثة مواطنين فجر الاثنين جراء قصف نفذته مسيرة إسرائيلية على مدينة دير البلح، بينما ارتقى شهيد آخر برصاص الاحتلال قرب دوار بني سهيلا على شارع صلاح الدين. وقد نُقل الضحايا والمصابون إلى مجمع ناصر الطبي، وسط تحذيرات من استمرار استهداف المدنيين في المناطق التي يُدعي أنها خارج نطاق العمليات العسكرية المباشرة.

إسرائيل باتت تسيطر فعلياً على أكثر من 56% من مساحة قطاع غزة، مع تضييق الخناق على حركة المدنيين في المناطق الصفراء.

ووثقت تقارير حقوقية وميدانية جريمة إعدام ميداني لمسن فلسطيني في منطقة المواصي غرب مدينة رفح، حيث تعرض لإطلاق نار مباشر أدى لاستشهاده فوراً. وتأتي هذه الحادثة في ظل سياسة إسرائيلية متصاعدة تستهدف كل من يقترب من ‘الخط الأصفر’ بمسافة لا تتجاوز 100 متر من نقاط تمركز آليات الاحتلال، مما يقلص مساحات الأمان المتبقية للسكان.

وعلى الصعيد الاستراتيجي، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن معطيات خطيرة تشير إلى أن قوات الاحتلال باتت تسيطر فعلياً على ما يزيد عن 56% من المساحة الإجمالية للقطاع. هذا التوسع الميداني يرافقه فرض مناطق عازلة وتوسيع ما يسمى بالمناطق الصفراء، وهو ما يفاقم الضغط الإنساني ويحرم آلاف العائلات من الوصول إلى منازلهم أو التحرك بحرية.

وفي تحديث أخير لبيانات الضحايا، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 قد ارتفعت إلى 72 ألفاً و329 شهيداً. كما بلغت أعداد المصابين والجرحى نحو 172 ألفاً و192 شخصاً، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية وقدرتها على التعامل مع حجم الإصابات الهائل والنوعي.

Share This Article