واقع مؤلم وحياة قاسية يعاني منها سكان التجمعات البدوية والرعوية في الضفة

المسار: البيانات تصرخ، كلمتان اختزل بهما القائم بأعمال رئيس الجهاز المركزي للإحصاء خطورة واقع التجمعات البدوية والرعوية في الضفة، خلال مؤتمر نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء، في مدينة البيرة لإطلاق نتائج مسح شامل يكشف بالأرقام حجم التحديات والظروف القاسية التي تواجهها هذه التجمعات.

وأكد د. عمار الدويك، مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن نتائج المسح تعكس واقعًا مؤلمًا، وحياة قاسية يعاني منها سكان التجمعات البدوية والرعوية، إذ يحرمون من الخدمات الأساسية والفقر، ما يدفع باتجاه تهجيرهم. ودعا الدويك إلى ضرورة تطوير تدخلات وطنية شاملة ورصد موازنات كافية لدعم صمودهم.

هذه التجمعات التي تشهد هجمات يومية من قبل المستوطنين، وتواجه سياسية ممنهجة عنوانها التهجير، تترك وحيدة، فقد أظهرت النتائج أن نحو 91% من الأسر تشعر بانعدام الأمان، وحوالي 20% من السكان لا يملكون أي تأمين صحي. و13.7% من الأبناء لم يلتحقوا بالتعليم قط. وأكثر من 50% من الأسر تعيش في مساكن هشة أو مؤقتة.

ويطال الانقطاع اليومي أو الأسبوعي أكثر من نصف شبكات المياه العامة، ويعتمد سكان التجمعات بشكل رئيسي على الحفر الامتصاصية لتصريف مياه الصرف الصحي، في حين لا يتجاوز الدخل الشهري لـ 41.5% من الأسر  1000 شيكل.

وأوضح سفيان أبو حرب القائم بأعمال رئيس الجهاز المركزي للإحصاء، لوطن للأنباء، أن البيانات المتوفرة حول فلسطين غالبًا ما تُقدم على مستوى المحافظات، ولا تعكس البعد الجغرافي التفصيلي الذي يشمل التجمعات البدوية والرعوية، مشيرًا إلى أن أهمية هذا المسح تنبع من كونه يسلط الضوء على واقع هذه التجمعات وحجم معاناتها.

أما المساعدات التي تقدمها المؤسسات الحكومية والهيئات الدولية والمنظمات التنموية، فقد انحصرت إلى حد كبير في تقديم المساعدات والطرود الغذائية وكوبونات الشراء، وسط غياب كامل للتدخل التنموي وفي مقدمته دعم التشغل وتوفير فرص العمل والمنح الدراسية.

من جهته، شدد م. عادل ياسين مدير عام التخطيط في سلطة المياه والناطق الإعلامي باسمها على أن الاحتلال يستهدف بشكل ممنهج وكبير مصادر المياه وبنيتها التحتية في التجمعات البدوية والرعوية، ويستخدمها كسلاح يدفع باتجاه تهجير سكان هذه التجمعات. موضحًا أن سلطة المياه ترصد اعتداءات يومية على الآبار والينابيع والخطوط الناقلة والصهاريج.

أكد صلاح الخواجا مدير مديرة الوسط في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن تنفيذ المسح كان ينبغي أن يتم بتنسيق وشراكة أكبر مع الجهات ذات العلاقة، بما يضمن إثراء البيانات وتعزيز دقتها في عكس الواقع، إذ سيبنى عليها تدخلات وبرامج مستقبلية.

 

Share This Article