المسار : واصلت دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية تحركاتها في القاهرة، بعقد لقاءات مع عدد من الشخصيات النقابية والإعلامية البارزة، في إطار جهودها لتعزيز العمل العربي المشترك الداعم للقضية الفلسطينية.
وترأس الوفد رمزي رباح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة مناهضة الفصل العنصري، وضمّ الدكتور ماهر عامر مدير عام الدائرة، إلى جانب عدد من أعضاء لجنة مناهضةالفصل العنصري في القاهرة، من بينهم محمد عثمان والدكتورة إيمان اللوح.
هذا والتقى الوفد مع محمد عبد الغني نقيب المهندسين المصريين، حيث قدم رباح عرضًا شاملاً لتطورات الأوضاع في فلسطين، مؤكدًا استمرار حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في قطاع غزة، في ظل إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات الإنسانية، واستمرار الجرائم اليومية بحق المدنيين.
كما استعرض الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرًا إلى تصاعد سياسات الضم والتهجير، واعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، إلى جانب ما يُعرف بـ”قانون التسوية” وانعكاساته الخطيرة على الأرض الفلسطينية. وتطرق كذلك إلى إقرارالقانون الفاشي قانون إعدام الأسرى وتطرق الى أوضاع الأسرى الفلسطينيين، محذرًا من السياسات الإسرائيلية التي ترقى إلى “الإعدام البطيء” عبر التجويع والعزل وحرمان الأسرى من الرعاية الصحية، رغم انطباق اتفاقيات اتفاقيات جنيف عليهم بوصفهم أسرى حرب.
وتناول رباح استراتيجية عمل الدائرة على المستويين العربي والدولي، والتي تركز على بناء جبهة عالمية لمناهضة نظام الأبارتهايد والاستعمار الاستيطاني، وتعزيز العمل مع النقابات والمؤسسات والأحزاب لمحاسبة الاحتلال، من خلال تنظيم محاكم شعبية تستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يدعم الإجراءات أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، والعمل على عزل دولة الاحتلال في المحافل الدولية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد عبد الغني دعم نقابة المهندسين المصرية الثابت للقضية الفلسطينية، مشددًا على الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مختلف المراحل، ودعم تحركات دائرة مناهضة الفصل العنصري، مشيرًا إلى توجه النقابة نحو العمل مع الاتحادات الهندسية الدولية لتنظيم مؤتمر لإعادة إعمار قطاع غزة، إضافة إلى بحث إجراءات عملية لدعم الشعب الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة.
كما التقى الوفد مع الاستاذ خالد ميري الأمين العام لـاتحاد الصحفيين العرب، حيث جرى التأكيد على أهمية تعزيز الفعل الشعبي والإعلامي، وإعادة الاعتبار للتحركات الجماهيرية الداعمة للقضية الفلسطينية، وفضح الانتهاكات الإسرائيلية أمام الرأي العام الدولي.
وشدد الجانبان على خطورة السياسات الأمريكية–الإسرائيلية في المنطقة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار الشرق الأوسط، مؤكدين أن هذه السياسات تستهدف فرض الهيمنة والسيطرة على مقدرات الشعوب، وتوسيع مشاريع التطبيع، وإثارة الانقسامات في المنطقة لخدمة ما يُعرف بمشاريع الهيمنة الإقليمية.
وفي ختام اللقاءات، قدم وفد الدائرة درعًا تكريميًا للدكتور محمد عبد الغني تقديرًا لجهوده في دعم القضية الفلسطينية، وبمناسبة انتخابه نقيبًا للمهندسين، كما تم تكريم الأستاذ خالد ميري تقديرًا لدور اتحاد الصحفيين العرب في نقل الحقيقة وإيصال صوت العدالة إلى العالم.
وتأتي هذه اللقاءات ضمن تحرك أوسع لدائرة مناهضة الفصل العنصري، يهدف إلى توسيع دائرة الدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية، وتعزيز مسارات المساءلة القانونية والسياسية للاحتلال.


