تركيا تعيد رسم موازين القوة في المنطقة.. صواريخ بعيدة المدى ومنظومات دفاع محلية وخطاب متصاعد ضد الاحتلال

المسار : في تحرك يعكس تصاعد الطموح العسكري والسياسي التركي، كشفت أنقرة عن تطويرات نوعية في صناعاتها الدفاعية، في خطوة يراها مراقبون محاولة لإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية وتقليص الاعتماد على الغرب في منظومات التسليح والدفاع.

ويبرز في هذا التحول إعلان تركيا عن صاروخ باليستي بعيد المدى يحمل اسم “يلدريم خان”، تقول تقارير إنه يتمتع بقدرات فرط صوتية ومدى واسع، إلى جانب تدشين منظومة دفاع جوي محلية أطلقت عليها اسم “القبة الفولاذية”، والتي وصفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنها خطوة استراتيجية لحماية الأجواء التركية عبر تكنولوجيا محلية الصنع.

وترافق هذا التصعيد العسكري مع خطاب سياسي أكثر حدة تجاه الاحتلال الإسرائيلي منذ عملية طوفان الأقصى، حيث واصل أردوغان انتقاد حكومة الاحتلال ورئيسها بنيامين نتنياهو، مؤكداً دعمه للفلسطينيين ورافضاً الحرب على غزة.

كما وجّهت أنقرة رسائل تحذير إلى التحالفات الإقليمية المناوئة لها في شرق المتوسط، خاصة ما يتعلق بالتعاون العسكري والطاقة بين إسرائيل واليونان وقبرص، مشددة على أنها سترد على أي تهديد لمصالحها الاستراتيجية.

وعلى المستوى الميداني، تواصل تركيا تعزيز حضورها العسكري والسياسي في عدة ساحات إقليمية تشمل شمال سوريا وليبيا والصومال، بالتوازي مع اهتمام متزايد بالملف الفلسطيني وتطورات غزة، ما يعزز حضورها كلاعب إقليمي مؤثر في ملفات الأمن والطاقة والنفوذ العسكري.

ويرى محللون أن توجه أنقرة نحو توطين الصناعات العسكرية وتوسيع قدراتها الهجومية والدفاعية يعكس سعيها لترسيخ نموذج “القوة الذاتية”، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والتنافس المتزايد على النفوذ الإقليمي.

Share This Article