المسار :صعّد مستوطنون، اليوم السبت، عمليات التوسع في البؤرة الاستيطانية المقامة بمنطقة “غرابة” شمال غرب بلدة سنجل، شمال رام الله والبيرة، عبر تجريف أراضٍ وإدخال معدات وتنفيذ أعمال بناء جديدة، في خطوة تهدف إلى فرض واقع استيطاني متقدم على حساب أراضي المواطنين.
وقالت منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة، إن مجموعات من المستوطنين تواصل أعمال التجريف وجلب المعدات والإنشاءات داخل البؤرة الرعوية، بهدف توسيعها والاستيلاء على مساحات إضافية من أراضي المواطنين.
وبحسب المنظمة، فإن عمليات التوسع لا تقتصر على إقامة منشآت جديدة، بل تأتي ضمن مسار متواصل لعزل الأراضي الزراعية عن أصحابها، وتقليص المساحات المتاحة أمام المزارعين والرعاة، وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم.
وتحذر المعطيات من أن إنشاء وتوسيع البؤر الرعوية يشكل أداة لفرض السيطرة التدريجية على مساحات واسعة من الأراضي، من خلال إحكام الطوق حول التجمعات الفلسطينية ودفع سكانها إلى مغادرة أراضيهم تحت وطأة التضييق والاعتداءات.
وتشهد سنجل والمناطق المحيطة بها شمال رام الله تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، وسط حماية ومساندة من قوات الاحتلال، في وقت تتسع فيه عمليات الاستيلاء على الأراضي وإقامة البؤر الاستيطانية والرعوية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
ويأتي التوسع في بؤرة “غرابة” ضمن مشهد استيطاني أوسع تشهده الضفة الغربية، حيث تتحول البؤر الرعوية إلى نقاط تمدد تفرض تدريجيًا واقعًا جديدًا على الأرض، وتدفع الفلسطينيين إلى فقدان السيطرة على أراضٍ زراعية ومراعي كانت تشكل مصدرًا أساسيًا للعيش.
وتتصاعد المخاوف بين سكان المنطقة من أن يؤدي استمرار هذه الأعمال إلى تكريس أمر واقع استيطاني جديد، يحاصر البلدات والقرى الفلسطينية ويقطع التواصل بين أراضيها، بالتوازي مع تزايد الاعتداءات على المزارعين والرعاة وممتلكاتهم.

