المسار :يواصل سكان قطاع غزة مواجهة مأساة يومية، حيث تستمر المعاناة الإنسانية رغم مرور خمسة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار. ومع انشغال العالم بالتصعيد العسكري تجاه إيران، يبقى القطاع الفلسطيني وحده في مواجهة القتل والتجويع المستمر.
تشهد الحياة في غزة انهيارًا شبه كامل، حيث تحولت الشوارع والأسواق إلى أماكن للانتظار على الغذاء والماء، في ظل نقص حاد في الوقود والغاز والمواد الغذائية، وارتفاع الأسعار بشكل كبير. كما تستمر الطائرات المسيّرة والزوارق الحربية باستهداف المدنيين والصيادين، رغم اتفاق التهدئة.
وفي استمرار خروقات وقف إطلاق النار، استشهد ستة أشخاص وأصيب أربعة آخرون جراء غارة إسرائيلية على منطقة المواصي غرب خان يونس، بينما تجاوز عدد الشهداء منذ إعلان التهدئة 680، بينهم 26 خلال أسبوع واحد فقط.
تفاقمت الأزمة الإنسانية بسبب انهيار البنية التحتية، وغياب الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه الصالحة للشرب، بينما يفتقر القطاع الصحي لأدوات التشخيص الأساسية، ويواجه آلاف المرضى صعوبة في تلقي العلاج، خاصة مرضى السرطان.
ويعد معبر كرم أبو سالم المنفذ الوحيد لدخول البضائع، مما يزيد من اختناق الإمدادات وتفاقم الأزمة الإنسانية. وعلى الرغم من ادعاءات الاحتلال أن المساعدات تصل بكميات كافية، يظل الواقع الميداني مؤشراً على نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
تظهر الأزمة في غزة أن وقف إطلاق النار لم يخفف المعاناة، بل ترك السكان في دائرة الخطر المستمر، مع استمرار القصف وتدهور الظروف المعيشية، في ظل غياب أي اهتمام عالمي حقيقي.

