بيان صادر عن رابطة الأسرى والمحررين في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قانون الإعدام: تشريع للقتل ومحاولة لكسر إرادة الحركة الأسيرة

المسار :تدين رابطة الأسرى والمحررين في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على ما يسمى بـ”قانون عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين”، والذي يشكّل تصعيداً خطيراً في منظومة التشريعات العنصرية التي تستهدف شعبنا، ومحاولة مكشوفة لإضفاء طابع “قانوني” على جريمة القتل العمد بحق الأسرى والمناضلين الفلسطينيين.

إن هذا القانون، بما يتضمنه من نصوص تمييزية صريحة، يؤكد مجدداً الطبيعة الاستعمارية والعنصرية لدولة الاحتلال، حيث يكرّس ازدواجية قانونية فاضحة تستثني الإسرائيليين وتستهدف حصراً أبناء شعبنا الواقعين تحت الاحتلال. وهو بذلك لا يشكل مجرد تعديل قانوني، بل يمثل انتقالاً نوعياً نحو شرعنة الإعدام السياسي، واستخدام القضاء العسكري كأداة قمعية لتصفية المناضلين جسدياً، بعد أن فشلت أدوات القمع الأخرى في كسر إرادتهم.

إن فرض عقوبة الإعدام، وتنفيذها خلال مدد زمنية قصيرة، وحرمان المحكومين من أي إمكانية للعفو أو تخفيف الحكم، يعكس توجهاً انتقامياً لا علاقة له بمفاهيم العدالة، ويضرب بعرض الحائط كافة المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في الحياة، وحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في مقاومة المحتل بكافة الوسائل التي كفلتها القوانين الدولية.

وترى الرابطة أن تبرير هذا القانون تحت ذريعة “تعزيز الردع” يكشف زيف الرواية الإسرائيلية، إذ أن التجارب التاريخية أثبتت أن سياسات الإعدام والقتل لم ولن تنجح في إخماد نضال الشعوب، بل تؤدي إلى مزيد من التمسك بالحقوق الوطنية وتصعيد المقاومة. وعليه، فإن هذا القانون لن يوفر الأمن للاحتلال، بل سيدفع نحو مزيد من التوتر والانفجار.

كما تحذر الرابطة من التداعيات الخطيرة لهذا التشريع على أوضاع الأسرى داخل السجون، حيث يمهّد لمرحلة جديدة من القمع، تشمل العزل الانفرادي المشدد، والتضييق على الأسرى المحكومين، وفرض إجراءات تهدف إلى عزلهم عن محيطهم الوطني والإنساني، وصولاً إلى تنفيذ الإعدام في ظروف سرية، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية.

 

إننا في رابطة الأسرى والمحررين نؤكد ما يلي:

1. نعتبر هذا القانون جريمة حرب موصوفة، وانتهاكاً فاضحاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.

2. نحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة أسرانا، ونحذر من مغبة الإقدام على تنفيذ أي حكم إعدام.

3. ندعو المجتمع الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان، إلى التحرك الفوري لوقف هذا القانون، ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها المتواصلة.

4. نطالب القيادة الفلسطينية بتفعيل كافة الأدوات السياسية والقانونية، وفي مقدمتها التوجه إلى المحاكم الدولية، لملاحقة هذا التشريع وإبطاله.

5. ندعو جماهير شعبنا وقواه الوطنية إلى تصعيد الفعل الشعبي والإسناد الجماهيري للحركة الأسيرة، دفاعاً عن حياة الأسرى وكرامتهم.

ختاماً، نؤكد أن الحركة الأسيرة ستبقى عنوانًا للصمود الوطني، وأن محاولات كسر إرادتها عبر قوانين الإعدام لن تفلح في تصفية قضية عادلة، بل ستضيف صفحة جديدة إلى سجل نضال شعبنا في مواجهة الاحتلال، حتى نيل الحرية والاستقلال.

 

المجد للأسرى… الحرية للأسرى… والخلود للشهداء

 

رابطة الأسرى والمحررين

في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

31آذار/2026

Share This Article