النخبة في دولة الاحتلال تشكك برواية نتنياهو: “النصر الاستراتيجي” لا يزال بعيدًا

المسار :معدخول الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران شهرها الثاني، تتصاعد داخل أروقة التقييم في دولة الاحتلال الإسرائيلي شكوك متزايدة بشأن إمكانية تحقيق “نصر استراتيجي” حاسم، رغم الخطاب الرسمي الذي يروج لنتائج مغايرة.

ويعكس خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأخير هذا التناقض، إذ أعلن الاقتراب من تحقيق أهداف الحرب، لكنه أقر ضمنيًا بأن بلوغ هذه الأهداف يحتاج إلى وقت وعوامل إضافية، في ما اعتُبر محاولة لتبرير الإخفاق في تحقيق الحسم.

وتشير تقديرات صادرة عن مراكز بحثية، من بينها “معهد دراسات الأمن القومي” في تل أبيب، إلى أن النجاحات التي تحققت تظل تكتيكية ومؤقتة، ولا ترقى إلى مستوى “النصر” المعلن، خاصة في ظل استمرار قدرات إيران على إعادة بناء قوتها العسكرية واحتفاظها بمعرفتها النووية.

وتؤكد هذه التقييمات أن الأهداف المعلنة للحرب تراجعت من إسقاط النظام الإيراني إلى أهداف ضبابية تفتقر إلى معايير واضحة، في وقت لم يتحقق فيه تفكيك شبكة حلفاء طهران الإقليميين أو إنهاء برنامجها النووي.

وعلى مستوى الداخل في دولة الاحتلال، ورغم الدعم الشعبي الواسع للحرب في بدايتها، تتزايد الشكوك لدى النخب بشأن إمكانية تحقيق نتائج حاسمة، مع ترجيحات بأن تنتهي المواجهة دون حسم، إما عبر ردع متبادل مؤقت أو تسوية سياسية تبدو بعيدة في المرحلة الراهنة.

وفي المحصلة، تكشف هذه القراءة أن الخيار العسكري وحده غير كافٍ لتحقيق الأهداف بعيدة المدى، وأن الحرب، رغم ما ألحقته من أضرار بإيران، لم تُحدث تحولًا جوهريًا في موازين الصراع، ما يفتح الباب أمام جولات أكثر تعقيدًا في المستقبل.

Share This Article