تحرك قضائي يواجه مشروعاً استيطانياً جديداً في قلب الشيخ جراح

المسار :  – تقدمت جمعيات حقوقية وسكانية بالقدس المحتلة بالتماس قضائي ضد مخطط لإقامة مدرسة دينية يهودية كبيرة ومجمع سكني تابع لمؤسسة استيطانية في حي الشيخ جراح، في خطوة تهدف إلى وقف المشروع قبل دخوله حيز التنفيذ.

وقدمت جمعيات «عير عميم» و«رفاه سكان الشيخ جراح» و«نساء أم ليسون» الالتماس إلى المحكمة الإدارية التابعة لسلطات الاحتلال، مطالبة بإصدار أمر احترازي يمنع نشر المخطط أو منحه أي صفة قانونية إلى حين الفصل النهائي في القضية.

وبحسب الالتماس، يستهدف المشروع أرضاً فلسطينية خاصة صادرتها سلطات الاحتلال سابقاً بذريعة تخصيصها لإقامة مرافق عامة تخدم سكان المنطقة، قبل أن يجري تحويل استخدامها المقترح لصالح مدرسة دينية تستقبل طلاباً من خارج الحي.

واعتبرت الجهات الملتمسة أن تغيير الغرض من الأرض يمثل مخالفة للهدف الذي استندت إليه عملية المصادرة، ويكشف، وفقاً لمرافعتها، عن توظيف إجراءات التخطيط لخدمة مشاريع استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

كما أشارت إلى وجود نقص حاد في البنية التعليمية بالقدس الشرقية، يصل إلى نحو 2000 صف دراسي، مؤكدة أن الأولوية يفترض أن تكون لتلبية احتياجات السكان الفلسطينيين، بدلاً من تخصيص أراضٍ عامة لمشروع يخدم مؤسسة دينية استيطانية.

وطعن الالتماس كذلك في الإجراءات التخطيطية المتبعة، ولا سيما إعادة تحريك المخطط بعد سنوات من تجميده، من دون تقديم مبررات قانونية واضحة، معتبرين أن ذلك قد يؤدي إلى فرض واقع جديد على الأرض قبل استكمال الرقابة القضائية.

وحذر الباحث في جمعية «عير عميم» أفيف تترسكي من أن المشروع يأتي ضمن سياق أوسع من السياسات التي تستهدف تغيير طابع الشيخ جراح وترسيخ الوجود الاستيطاني فيه، مشيراً إلى ما وصفه بتنسيق مستمر بين مؤسسات سلطات الاحتلال والمنظمات الاستيطانية.

ويُعد الشيخ جراح من أبرز الأحياء المقدسية التي تشهد صراعاً متواصلاً على الأرض والمنازل والوجود الفلسطيني، وسط مشاريع استيطانية وإجراءات قانونية وتخطيطية تهدف إلى تغيير التركيبة الديمغرافية والجغرافية للقدس الشرقية.

Share This Article